النشأة والمسيرة العسكرية
ولد ألبرت في 23 أبريل 1828، وكان الابن الأكبر للأمير جون (الذي أصبح لاحقاً الملك جون ملك ساكسونيا) وزوجته أمالي أوقوسته من بافاريا. ركز تعليمه كغيره من الأمراء الألمان على الشؤون العسكرية، كما حضر محاضرة في جامعة بون. بدأت خبرته الحربية الفعلية في عام 1849 عندما خدم كقبطان في حرب شلسفيغ الأولى ضد الدنمارك.
مع اندلاع الحرب النمساوية البروسية عام 1866، تولى ولي العهد ألبرت قيادة القوات الساكسونية المعارضة للجيش البروسي. شارك في معارك هامة مثل معركة هراتس كرالوفه (كونيغراتس)، وبعد صنع السلام ودخول ساكسونيا في اتحاد شمال ألمانيا، تولى قيادة الفيلق الثاني عشر للجيش الساكسوني. ومع اندلاع الحرب الفرنسية البروسية عام 1870، قاد القوات الساكسونية مجدداً، ولاحقاً تولى قيادة الجيش الرابع (جيش الميز) خلال العمليات التي سبقت معركة سيدان وحصار باريس. بعد نهاية الحرب، تقلد رتبة مشير عسكري وعُين مفتشاً عاماً للجيش.
الملك
تولى ألبرت عرش ساكسونيا ملكاً خلفاً لوالده الملك جون في 29 أكتوبر 1873. تميز عهده بالهدوء النسبي حيث لم يشارك بشكل كبير في السياسة العلنية، مفضلاً تكريس جهوده للشؤون العسكرية التي قدم فيها استشارات ذات قيمة لجيش ساكسونيا والجيش الألماني عامة، وأصبحت الملكية الساكسونية في عهده دستورية.
شهد عهده تأسيس ضاحية ألبرتشتات في درسدن في سبعينيات القرن التاسع عشر، والتي كانت آنذاك أكبر حامية عسكرية في ألمانيا. كما حملت عدة معالم وأماكن اسمه، مثل جسر ألبرت وميناء ألبرت وساحة ألبرت ومتحف ألبرتينوم. في عام 1879، بادر بإعادة بناء مدرسة القديسة أفرا في مايسن، وفي عام 1897 عُين حكماً بين المتنازعين على إمارة ليبي.
الزواج والخلافة
في 18 يونيو 1853، تزوج ألبرت في درسدن من الأميرة كارولا، ابنة الأمير غوستاف أمير فازا وحفيدة غوستاف الرابع أدولف ملك السويد. ظل الزواج بلا أطفال رغم حدوث العديد من حالات الإجهاض للأميرة كارولا.
توفي الملك ألبرت في قصر سيبيليورت في 19 يونيو 1902، وخلفه على العرش شقيقه الأصغر جورج. دُفن في درسدن في 23 يونيو بحضور شخصيات بارزة شملت الإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني والإمبراطور النمساوي فرانز جوزيف الأول.