الحياة المبكرة
ولد إريك فويجلين باسم إيريش هيرمان فيلهلم فويغيلين في كولونيا في 3 يناير 1901. انتقل والداه إلى فيينا في عام 1910، ودراسة العلوم السياسية في جامعة فيينا، حيث كان هانز كلسن وأوتمار سبان من المشرفين على أطروحته. بعد تأهيله الأكاديمي في عام 1928، قام بتدريس النظرية السياسية وعلم الاجتماع، وبدأ صداقات طويلة الأمد مع ألفريد شوتز وفريدريش هايك.
المسيرة المهنية
نتيجة لحدث “الأنشلوس” (ضم النمسا) في عام 1938، فُصل فويجلين من عمله وتجنب الاعتقال من قبل الغيستابو بصعوبة. بعد فترة قصيرة في سويسرا، وصل إلى الولايات المتحدة حيث أصبح مواطناً أمريكياً في عام 1944. قضى معظم مسيرته الأكاديمية في جامعة لويزيانا الحكومية، وجامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ، ومعهد هوفر في جامعة ستانفورد.
العمل الفكري
في حياته اللاحقة، عمل فويجلين على تفسير العنف السياسي المستشري في القرن العشرين ضمن إطار فلسفة السياسة والتاريخ والوعي. وجه نقداً لتفسيرات المسيحية ذات الصابع الطوباوي لاعتبارها مولدة للحركات الشمولية مثل النازية والشيوعية. من أبرز أعماله سلسلة “النظام والتاريخ” (Order and History) وكتابه “العلم الجديد للسياسة” (The New Science of Politics).
الغنوصية والسياسة
عارض فويجلين ما اعتبره تأثيرات غنوصية غير سليمة في السياسة. وقد ميز بين الغنوصية القديمة التي سعت للخلاص في عالم متجاوز، والغنوصية الحديثة التي تهدف إلى تغيير العالم بشكل محايث (immanent)، مما أدى إلى ظهور أيديولوجيات شمولية تسعى لتطبيق اليوتوبيا عبر النخبوية المطلقة والعنف.