الحياة المبكرة والتعليم
ولد برونو في كولونيا حوالي عام 1030. ووفقاً للتقليد، انتمى إلى عائلة هارتنفاوست، وهي إحدى العائلات الرئيسية في المدينة. درس اللاهوت في مدينة رانس الفرنسية قبل أن يعود إلى وطنه، حيث رُسِّم كاهناً حوالي عام 1055. وفي عام 1056، استدعاه الأسقف جرفيس إلى رانس ليترأس المدرسة الأسقفية لمدة ثمانية عشر عاماً بين 1057 و1075، واكتسب سمعة ممتازة كفيلسوف ولاهوتي، وكان من بين طلابه أود من شاتيون الذي أصبح لاحقاً البابا أوربان الثاني.
مستشار أبرشية رانس
في عام 1075، تعين برونو مستشاراً لأبرشية رانس. ولاحقاً، وبسبب النزاعات مع الأسقف ماناس دي غورناي، شارك برونو في الجهود المبذولة لتعليقه عن العمل، قبل أن يتجنب المدينة بحذر حتى تم عزل ماناس نهائياً عام 1080.
رفض الأسقفية وتأسيس الرهبنة الكرتوزية
على وشك أن يصبح أسقفاً بنفسه، آثر برونو الوفاء بنذره في ترك الأمور الدنيوية، فانسحب مع اثنين من أصدقائه إلى حياة التنسك، واستقر في نهاية المطاف في منطقة جبلية غير مسكونة تُدعى “شارتروز” بالقرب من غرونوبل في عام 1084، حيث بنوا كنيسة صغيرة وخلايا فردية، وهو ما شكّل النواة الأولى للرهبنة الكرتوزية. وفي عام 1090، استدعاه تلميذه البابا أوربان الثاني إلى روما لمساعدته في شؤون الإصلاح البابوي، لكن برونو استمر في طلب العودة إلى حياته المتوحشة. وفي عام 1091، أنشأ خلوة جديدة في أبرشية سكيلاشي بدعم من روجر الأول صقلية، وتوفي هناك في 6 أكتوبر 1101 في سيرا سان برونو.
الإرث والتكريم
بعد وفاته، انتشر صيته عبر لفائف الموتى التي نقلها الرهبان الكرتوزيون عبر أوروبا، ونال إشادة واسعة لمعرفته وعلمه وفضائله. ولأن الرهبنة الكرتوزية تلتزم بالتواضع الشديد، لم يُعلن قدّيسه بشكل رسمي مبكر، ولكن البابا غريغوريوس الخامس عشر أدرجه في التقويم الروماني العام عام 1623 ليُحتفل بعيده في 6 أكتوبر. يُعد القديس برونو شفيعاً لقبرص وكابري وبعض مناطق ألمانيا، وله مؤلفات في تفسير المزامير ورسائل بولس الرسول.
المصادر
حقوق الوسائط
Nicolas Mignard — Public domain — Wikimedia Commons