الحياة المبكرة
ولد بيتر شراير في مدينة مايسن بولاية ساكسونيا ونشأ في قرية غاورنيتس بالقرب منها، حيث كان والده يعمل معلماً ومرنماً وعازف أرغن. في يونيو 1945، وقبل أن يكمل عامه العاشر بشهور قليلة وبعد دمار درسدن، التحق بالمدرسة الداخلية لجوقة الأولاد (Dresdner Kreuzchor). لاحظ قائد الجوقة رودولف ماورسبيرغر موهبته، فجعله يؤدي العديد من الأجزاء المنفردة لصوت الألتو. عندما بلغ السادسة عشرة من عمره، تحول صوته ليصبح تينوراً كما كان يتمنى بشغف، نظراً لوجود أدوار الإنجيليين -جميعها للتينور- في أعمال يوهان سباستيان باخ. بعد قراره بأن يصبح مغنياً محترفاً، تلقى دروساً في الصوت بشكل خاص بين عامي 1954 و1956، ثم في مدرسة الموسيقى العليا في درسدن حيث درس القيادة أيضاً.
المسيرة الفنية
قدم بيتر شراير أول ظهور احترافي له في أوبرا دولة درسدن عام 1957 بدور السجين الأول في أوبرا بتهوفن «فيويدس». جاءت انطلاقته الحقيقية عام 1962 بدور بيلمونتي في أوبرا موزارت «الاختطفان من السراي»، وشارك أيضاً بدور تامino في أوبرا «ناي القيثارة السحري». في عام 1963، أصبح عضواً في أوبرا دولة برلين. ومنذ عام 1966، ظل لسنوات عديدة ضيفاً سنوياً على أوبرا دولة فيينا. قدم شراير أكثر من 60 دوراً أوبراعياً، وكان من القلائل القادمين من جمهورية ألمانيا الديمقراطية الذين حققوا نجاحاً وعروضاً دولية واسعة، بما في ذلك عروضه في متروبوليتان أوبرا.
أجرى شراير العديد من التسجيلات الموسيقية، وخاصة لأعمال باخ كمغني وقائد فرقة موسيقية في آن واحد. غادر مسرح الأوبرا في يونيو 2000، وأنهى مسيرته الغنائية تماماً في 22 ديسمبر 2005 عندما جمع بين دور الإنجيلي والقيادة في أداء «أوراتوريو عيد الميلاد» لباخ في براغ، بينما استمر في غناء الأغاني الفردية (ليد) طوال مسيرته. ومنذ أوائل سبعينيات القرن العشرين، عمل شراير قائداً فرقياً باهتمام خاص بأعمال موزارت وباخ وهايدن.
الحياة الشخصية
تزوج شراير وعاش في درسدن منذ عام 1955 حتى وفاته في حي لوشفيتس. توفي في درسدن يوم عيد الميلاد في 25 ديسمبر 2019 بعد صراع طويل مع المرض. وترك وراءه زوجته ريناته وابنيه تورستن ورالف. أقيمت مرافق الجنازة في كنيسة الصليب بدرسدن في 8 يناير 2020.
التقييم
عُرف شراير بكونه مغنياً ذكياً للغاية يمتلك إحساساً متعاطفاً وعميقاً مع النصوص الموسيقية. وأشارت مونيكا غروترز، مفوضة الحكومة الاتحادية للشؤون الثقافية والإعلام، عقب وفاته إلى أنه كان أحد أكثر الأصوات تأثيراً في ألمانيا ومثّل بلاده كأمة ثقافية في دور الأوبرا حول العالم.
الأوسمة والجوائز
حصل بيتر شراير على العديد من الأوسمة والجوائز الرفيعة طوال مسيرته الفنية، من أبرزها:
- لقب كاميرسانغر (Kammersänger) من حكومات ألمانيا الشرقية والنمسا وبافاريا (1963، 1980، 1982).
- جائزة إرنست فون سيمنز للموسيقى (1988).
- جائزة ليوني سونينغ للموسيقى في الدنمارك (1988).
- وسام الاستحقاق لجمهورية ألمانيا الاتحادية من رتبة صليب ضابط (1993).
- ميدالية باخ من مهرجان باخ في لايبزيغ (2013).
المصادر
- Wikipedia — Peter Schreier
- Wikidata — Q57981
- Wikimedia Commons — Bundesarchiv_Bild_183-R0423-0017,_Berlin,Generalprobe_Eröffnung_Palast_der_Republik.jpg
حقوق الوسائط
Hans-Joachim Spremberg — CC BY-SA 3.0 de — Wikimedia Commons