النشأة
وُلد فيلهلم جورج جوزيف شتوكارت في مدينة فيسبادن لوالد يعمل موظفاً في السكك الحديدية، وتلقى تنشئة مسيحية. انخرط في وقت مبكر في الحركات اليمينية المتطرفة وانضم إلى الفريكوربس في عام 1919 لمقاومة الاحتلال الفرنسي لمنطقة الرور. بدأ دراسة القانون والاقتصاد السياسي في عام 1922 في جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ وجامعة غوته في فرانكفورت، وانضم إلى الحزب النازي في ديسمبر من ذلك العام وظل عضواً فيه حتى حظره بعد انقلاب عام 1923 الفاشل. أكمل دراسته وحصل على الدكتوراه في عام 1928، واجتاز امتحان نقابة المحامين في عام 1930.
المسيرة المهنية
عمل شتوكارت قاضياً في محكمة مقاطعة بدءاً من عام 1930، وواصل تقديم الاستشارات القانونية لرفاقه في الحزب النازي. نظراً لحظر العمل السياسي على القضاة، انضمت والدته إلى الحزب نيابة عنه. شغل لاحقاً مناصب إدارية وحكومية رفيعة في عهد ألمانيا النازية، من ضمنها منصب عمدة ومفوض الدولة في شيتشين، وتولى مناصب قيادية في وزارة الداخلية ووزارة العلوم والثقافة. شارك في صياغة قوانين نورمبرغ العنصرية في عام 1935، وتولى مهام إدارية وقانونية تتعلق بالتوسع النازي وضم النمسا والسوديت ومنطقة بوهيميا ومورافيا.
كنظري قانوني
برز شتوكارت باعتباره أحد أبرز الخبراء القانونيين في النظام النازي، حيث ركز على القوانين العرقية والإدارة العامة. شارك مع هانس غلوبكه في تأليف التعليق الرسمي على التشريعات العرقية الألمانية في عام 1936، مدافعاً عن تفوق مفهوم “المجتمع الشعبي” (فولكسجيمينشافت) على الفرد، ومبرراً القوانين العنصرية ومنع التزاوج.
“الخطة العامة للغرب”
أعدت في دائرته مذكرة في يونيو 1940 تتضمن خطة لضم أجزاء من شرق فرنسا إلى الرايخ الألماني وإضعاف فرنسا وإحلال مستوطنين ألمان محل السكان المحليين، وتغيير أسماء المدن والمناطق إلى أسمائها الألمانية التقليدية.
مؤتمر فانزي
مثل شتوكارت وزير الداخلية فيلهلم فريك في مؤتمر فانزي في يناير 1942 الذي ناقش “الحل الأخير للمسألة اليهودية”. أيد شتوكارت في المؤتمرات اللاحقة التعقيم القسري لمن يُعتقد أنهم من “الدم المختلط” بدلاً من الإبادة المباشرة للمتزوجين من ألمان أو من لديهم أصول يهودية جزئية، لمنع تسرب الدماء الألمانية إلى المعسكرات الأخرى.
بعد الحرب العالمية الثانية
شغل شتوكارت لفترة وجيزة منصب وزير الداخلية في حكومة فلينسبورغ برئاسة كارل دونيتز في مايو 1945. عقب حل الحكومة، أُلقي القبض عليه ووُجهت إليه الاتهامات في محاكمة الوزارات أمام محكمة العبادة العسكرية الأمريكية في عام 1948 لدوره في صياغة وتنفيذ القوانين المناهضة لليهود، وحُكم عليه بالسترة التي قضاها في الاعتقال لعدم كفاية الأدلة لإدانته بأحكام إضافية. عمل لاحقاً موظفاً محلياً ومسؤولاً في منظمات يمينية.
الوفاة
توفي فيلهلم شتوكارت في 15 نوفمبر 1953 بالقرب من هانوفر في ألمانيا الغربية إثر حادث سير قبل يوم واحد من عيد ميلاده الحادي والأسعين، وقد أُثيرت تكهنات واسعة حول احتمال كون الحادث مدبراً لاستهدافه كمسؤول نازي سابق، دون اعتراف رسمي من أي جهة.
المصادر
حقوق الوسائط
Department of Defense. European Command. Office of Military Government for Germany (U.S.). Office of the Chief of Counsel for War Crimes. — Public domain — Wikimedia Commons