الحياة
وُلد مارتن كيپنبرغر في دورتموند عام 1953، وكان الصبي الوحيد بين خمسة أبناء لعائلة تتكون من والدين أحدهما مدير منجم والأخرى طبيبة أمراض جلدية. درس في أكاديمية الفنون الجميلة في هامبورغ حيث تأثر بالفنان سيغمار بولكه. وبعد إقامة قصيرة في فلورنسا أقام فيها معرضه الفردي الأول عام 1977، استقر في برلين عام 1978 حيث أسس “مكتب كيپنبرغر” وأدار مساحة الأداء والفنون SO36 وأنشأ فرقة روك تدعى غروغاس. قضى أوائل الثمانينيات كعضو نشط في مشهد الفن بمدينة كولونيا. انتقل لاحقاً إلى لوس أنجلوس في أواخر عام 1989 وعمل في سنواته الأخيرة معلماً في شتادلشوله وأكاديمية الفنون في كاسل. توفي كيپنبرغر في مستشفى فيينا العام عن عمر يناهز 44 عاماً بسبب سرطان الكبد.
العمل
شهدت أعمال كيپنبرغر خلال الثمانينيات فترات من التأمل السياسي العميق، مثل مشروع محطة وقود مارتن بورمان في البرازيل. وعمل أيضاً في مواجهة “الموت المتصور للرسم” منتجاً أعمالاً متنوعة غير ملتزمة بأسلوب واحد. وفي التسعينيات، ابتكر سلسلة من اللوحات المطاطية ومشروع شبكة مترو وهمية عالمية (Metro-Net). كما تضم أعماله الشهيرة تركيبات مثل “النهاية السعيدة لرواية أمريكا لفرانز كافكا” (1994) وسلسلة رسومات دفاتر الفنادق التي أنجزها طوال العقد الأخير من حياته.
المعارض
أقام كيپنبرغر معرضه الفردي الأول في متحف لاندسميوزيم دارمشتات عام 1986، واكتسب اهتماماً مؤسسياً واسعاً من خلال معارض في مركز بومبيدو في باريس ومتحف بويجمانز فان بيونينغن في روتردام. ومنذ وفاته، مُثل ألمانيا في بيينالي البندقية عام 2003، وأُقيمت له معارض استرجاعية كبرى في تيت مودرن بلندن ومتحف الفن المعاصر في لوس أنجلوس ومتحف الفن الحديث في نيويورك ومتحف بيكاسو ملقة.
سوق الفن
لم تحظ أعمال كيپنبرغر بتقدير واسع في أسواق المزادات إلا في أواخر حياته وبعد وفاته، حيث ارتفعت أسعار لوحاته البورتريه الذاتي والمنحوتات لتبلغ ملايين الدولارات في دور المزادات العالمية مثل كريستيز.
الإرث
حظي فن كيپنبرغر باعتراف واسع في منتصف التسعينيات، حيث استخدمت فرقة الروك الويلزية “مانيك ستريت بريتشرز” ثلاثاً من أعماله كأغلفة لألبوماتهم المفردة عام 1994. وفي عام 2008، أثار أحد أعماله الفنية (منحوتة لضفدع مصلوب) جدلاً واسعاً بعد أن اعتبره البابا بندكت السادس عشر تجديفاً.