إنسان

يوهانس أقرقولا (Johannes Agricola)

يوهانس أقرقولا (20 أبريل 1494 – 22 سبتمبر 1566) كان مُصلحاً پروتستانتياً ألمانياً، وإنسبوياً، وتابعاً وصديقاً لمارتن لوثر قبل أن يصبح خصماً له في مسائل دينية.

صورة بورتريه ليوهانس أقرقولا
الصورة: user:Torvindus — Public domain Wikimedia Commons

السيرة الذاتية

النشأة

وُلد يوهانس أقرقولا في أيسليبن في 20 أبريل 1494 (وكان اسمه الأصلي شنايدر ثم شنيتر)، وعُرف أحياناً باسم ماجيستر إيسليبيوس. درس في فيتنبرغ حيث اكتسب صداقة مارتن لوثر سريعاً. في عام 1519، رافق لوثر إلى اجتماع علماء اللاهوت الألمان في لايبزيغ وعمل سكرتيراً مسجلاً. بعد التدريس لفترة في فيتنبرغ، ذهب إلى فرانكفورت في عام 1525 لتأسيس نمط العبادة الپروتستانتي. أقام هناك لمدة شهر واحد فقط قبل استدعائه إلى أيسليبن، حيث مكث حتى عام 1526 معلماً في مدرسة القديس أندرو وواعظاً في كنيسة نيكولاي.

الخلاف

في عام 1536، استُدعي للتدريس في فيتنبرغ واستقبله لوثر بحفاوة. ومع ذلك، اندلع خلاف بدأ قبل عشر سنوات وسُكت عنه مؤقتاً بصورة أشد عنفاً من ذي قبل. كان أقرقولا أول من درس الآراء التي وصمها لوثر بمصطلح «معارضة الناموس» (Antinomianism)، إذ ذهب إلى أن غير المسيحيين ما زالوا ملزمين بشريعة موسى، بينما المسيحيون أحرار منها تماماً ويخضعون للإنجيل وحده. أدى هذا الخلاف إلى انفصال بين اللاهوتيين الاثنين.

درّس فيليب ملانكتون ضرورة عمل الأعمال الصالحة بوصفها ثمرة للإيمان وليست سبباً لنيل الغفران، بينما رأى أقرقولا أن رؤية ملانكتون للناموس تتعارض مع رؤية لوثر، وأنه لا حاجة للناموس بعد التبرير.

العودة والحياة المتأخرة

نتيجة للخلاف المرير مع لوثر، غادر أقرقولا فيتنبرغ سراً في عام 1540 إلى برلين، حيث نشر رسالة موجهة إلى فريدريش الثالث ناخب ساكسونيا، والتي فسرها الكثيرون على أنها تراجع عن آرائه السابقة، إلا أن لوثر لم يقبلها على هذا النحو وبقي أقرقولا في برلين.

حظي أقرقولا بتأييد يواواخيم الثاني هكتور ناخب براندنبورغ، الذي عيّنه واعظاً للبلاط ومسؤولاً عاماً، وظل يشغل هذين المنصبين حتى وفاته عام 1566، وكانت مسيرته في براندنبورغ حافلة بالنشاط والتأثير.

إلى جانب يوليوس فون فلوغ ومايكل هيلدينغ، أعد «تسوية آوغسبورغ» (Augsburg Interim) لعام 1548، وهي تسوية مقترحة تقضي بقبول الپروتستانت للسلطة الكاثوليكية مع السماح لهم بالاحتفاظ بتعاليمهم حول القربان والكهنة المتزوجين وقبول العقيدة الكاثوليكية الأخرى بما في ذلك رفض التبرير بالإيمان وحده. ومنذ ذلك الوقت، أصبح منبوذاً بين اللاهوتيين الپروتستانت، ومن المفارقات أن أحد أكثر المصلحين راديكالية أنهى حياته وقد نظر إليه باعتباره مستسلماً للكاثوليك. وقد سعى عبثاً لتخفيف حدة الخلافات الأديافورية.

توفي خلال وباء للطاعون في 22 سبتمبر 1566 بمدينة برلين.

المؤلفات

كتب أقرقولا عدداً من الأعمال اللاهوتية، وكان من الأوائل الذين أعدوا مجموعة مشروحة من الأمثال الألمانية. يحتوي المجلد الأول على 300 مثل ونُشر عام 1529؛ بينما يحتوي المجلد الثاني على 450 مثلاً ونُشر عام 1530. نُشرت طبعة مراجعة تحتوي على 750 مثلاً في عام 1534 وأعيد نشرها لاحقاً بإملاء محدث في فيتنبرغ عام 1592.

في الأدب

استخدم الشاعر روبرت براونينغ في عام 1536 شخصية أقرقولا موضوعاً لقصيدته التأملية المبكرة الموسومة «يوهانس أقرقولا في التأمل» (Johannes Agricola in Meditation).

المصادر

  1. Wikipedia — Johannes Agricola
  2. Wikidata — Q76554
  3. Wikimedia Commons — Johannes-Agricola-Eisleben-.jpg