الحياة
تاريخ ميلاد فوكس الدقيق غير معروف، وقد وُلد لعائلة فقيرة تعمل في الفلاحة في هيرتنفيلد بكونه من ستيريا في النمسا. تلقى دروساً موسيقية في غراتس القريبة. وفي عام 1680، قُبل في جامعة جيسويت فيردينانديوم وهناك ظهرت موهبته الموسيقية. عمل عازف أرغن في كنيسة سانت موريتز في إنغولشتات من عام 1685 حتى 1688، وخلال تلك الفترة يُرجح أنه زار إيطاليا متأثراً بأسلوب كوريلي وملحني بولونيا. بحلول تسعينيات القرن السابع عشر، انتقل إلى فيينا وجذب انتباه الإمبراطور ليوبولد الأول ببعض القداسات التي ألفها، مما دفع الإامبراطور لمساعدته في مسيرته المهنية. في عام 1698، عينه ليوبولد ملحناً بلاطياً، وسافر مجدداً إلى إيطاليا للدراسة في روما سنة 1700.
أصبح فوكس كابلمايستر البلاط في فيينا عام 1715 إلى جانب أنطونيو كالدارا وإف. بي. كونتي. خدم الإمبراطور ليوبولد الأول حتى وفاته، وثلاثة أباطرة هابسبورغ لاحقين هم جوزيف الأول وتشارلز السادس. حظي بشهرة واسعة كملحن واعتبر الأبرز في الإمبراطورية الرومانية المقدسة. توفي في 13 فبراير 1741.
غرادوس أد بارناسوم
يعد كتاب “غرادوس أد بارناسوم” (خطوات أو الصعود إلى جبل بارناسوم) العمل النظري والتعليمي الأبرز الذي كتبه فوكس باللاتينية عام 1725 وأهداه للإمبراطور تشارلز السادس. يتألف الكتاب من جزأين رئيسيين؛ الأول يتناول النظرية الموسيقية الرياضية (Musica Speculativa)، بينما يقدم الجزء الثاني (Musica Pratica) تعليمات في الطباق والفوغا والموسيقى المقدسة. أصبح الكتاب المرجع الأكثر تأثيراً في أسلوب باليسترينا للبوليفونية النهضوية، واعتمد عليه لاحقاً عدد كبير من المؤلفين الموسيقيين البارزين مثل هايدن وموتسارت بيتهوفن.
الأعمال
ألف فوكس العديد من الأعمال المقدسة والدنيوية التي قام كتالوجها لودفيغ ريتر فون كوتشل. تشمل أعماله المقدسة قداسات مثل (Missa canonica) و(Missa Corporis Christi)، ومراثي الموتى، وأعمال الأوراتوريو مثل (Santa Dimpna, Infanta d’Irlanda)، بالإضافة إلى أعمال دنيوية تتضمن 19 أوبرا، و29 بارتيتا، و50 سوناتا كنسية، وأعمالاً للوحة المفاتيح مثل مجموعات المينويت.
المصادر
حقوق الوسائط
Nikolaus Buck — Public domain — Wikimedia Commons